السيد علي الطباطبائي
307
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
يكونوا مأخوذين ولم يتعرضوا لذكر ما أخذ لهم فالوجه القبول ، لمنع التهمة أو الشك في دخول مثلها في الإطلاقات المانعة . * ( ولا شهادة ذي العداوة الدنيوية ) * على عدوه ، وتقبل له ولغيره وعليه إذا كانت لا تتضمن فسقا ، بلا خلاف بل قيل : إجماعا * ( وهو ) * أي ذو العداوة الدنيوية * ( الذي يسر ) * ويفرح * ( بالمساءة ) * والمكروهات الواردة على صاحبه * ( ويساء ) * ويغم * ( بالمسرة ) * الحاصلة له . ويشكل فرض حصول العدالة مع هذه العداوة بعد الاتفاق فتوى ورواية على أن عداوة المؤمن وبغضه لا لأمر ديني معصية ، ونبه لهذا جماعة ، ولكن دفعوه تارة بحمل العداوة على عداوة غير المؤمن ، وأخرى بأن عداوة المؤمن حرام إذا كان بغير موجب لا مطلقا . واحترز ب « الدنيوية » عن الدينية ، كأن يبغضه لكفره أو فسقه ، فإنها غير مانعة إجماعا . ولو اختصت العداوة المانعة بأحد الجانبين جاز قبول شهادة الخالي منها ، والا لملك كل غريم رد شهادة العدل عليه ، بأن يقذفه ويخاصمه . * ( وان النسب ) * والقرابة * ( لا يمنع القبول ) * للشهادة ، فتقبل من الأب لولده وعليه ، ومن الولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه إجماع ، ولا يشترط ضم عدل آخر أجنبي إليه على الأقوى . * ( وفي قبول شهادة الولد لأبيه خلاف ) * بين الأصحاب * ( أظهره المنع ) * وهو أشهر ، وعن الخلاف ( 1 ) وفي السرائر ( 2 ) والغنية الإجماع . ومورد المنع صورة حياة الأب ، فلو مات قبلت شهادته عليه بلا خلاف على ما يستفاد من بعض
--> ( 1 ) الخلاف 3 - 342 . ( 2 ) السرائر ص 186 .